كلمة سمو أمير منطقة المدينة المنورة

أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1434هـ -2013م يؤكد المكانة الإسلامية للمدينة المنورة، فهي مُهاجر الرسول الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .منها انطلقت رسالة الهدى والنور والحق التي حمل لواءها معلم البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فألفت القلوب على محبة الله وطاعته والاقتداء بأوامره واجتناب نواهيه، ومنها نبعت أرقى ثقافة وحضارة إنسانية وأسمى معاني العدالة والمساواة . كما نوه سموه بما تزخر به المدينة المنورة من خصائص تاريخية وثقافية واجتماعية واقتصادية أهلتها لتكون عاصمة للثقافة ورمزاً لوحدة الإسلام والمسلمين، حيث يفد إليها المسلمون من كل بقاع الأرض لزيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه والتشرف بالسلام على خير البرية وصاحبيه،رضوان الله عليهما .
كما رفع سموه بهذه المناسبة خالص امتنانه وعظيم تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه أميراً لمنطقة المدينة المنورة، ودعا الله، عز وجل، أن يوفقه لتحقيق تطلعات ولاة الأمر وما يطمح إليه مواطنو وزوار المنطقة، وقال سموه إنه سيبذل كل ما في وسعه لمتابعة الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لتطوير مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وجميع محافظات المنطقة، كما نوّه الأمير فيصل بن سلمان بما حققه أمراء المنطقة السابقون من إنجازات ونجاحات في نهضة منطقة المدينة المنورة مؤكداً على مواصلة البناء والتطوير بما يحقق الازدهار والنماء لأرض وإنسان هذه المدينة الطاهرة .
وأثنى سموه على ما تشهده المدينة المنورة من نهضة حضارية شملت جميع المجالات ومؤشرات التنمية والتطوير فيها والتي امتزجت بتطلعات ولاة الأمر وما يصاحب هذا المد الحضاري من رقي وتقدم و مزايا ينعم بها المواطن والمقيم والزائر، كما حمد سموه الله تعالى على ما أنعم به على المملكة العربية السعودية من الأمن والاستقرار وتوحيد الكلمة تحت راية التوحيد، وأكرم هذه الدولة المباركة بأن حملها مسؤولية رعاية وخدمة الحرمين الشريفين وإعمارهما، فقدمت في سبيل ذلك وعلى امتداد تاريخها كل ما في وسعها للمحافظة على هذا الشرف العظيم من خلال الاهتمام الدائم والمتواصل بهما، حتى أصبحا على ما هما عليه من سعة وتطور وفرت الراحة للحجاج والمعتمرين والزوار .
َعَدَّ سموه مناسبة المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 1434هـ 2013م تجسيداً لتظاهرة واحتفالية ثقافية إسلامية كبرى تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظه الله، مؤكدا أن فعاليات المناسبة تُجسّد مفهوم الوحدة الثقافية الإسلامية وترسخ قيم التسامح والوسطية ونبذ كل أشكال التطرف والإرهاب، وتُعدُ مزيجاً للأصالة والثقافة متطلعين لمعرفة تفاصيل تاريخ طيبة الطيبة وإدراك ما مر عليها من حضارات متوالية انعكست بتعدد الثقافات واستذكار الجوانب المشرقة للموروث الثقافي لها.
وأوضح سموه أن التحضيرات لإبراز الفعالية بشكلها اللائق قد اكتمل عقدها بتشكيل اللجان التنفيذية للفعاليات ووضع البرامج التي تَكفْلَ إنجاح الفعاليات بمشاركة جميع الجهات، حكومية وخاصة،والتي ستتولى،بإذن الله، تنفيذ البرامج الخاصة بهذه المناسبة، كما قدم سموه جزيل الشكر والعرفان والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو لي عهده الأمين- حفظهما الله - بهذه المناسبة باسمه ونيابة عن أهالي منطقة المدينة المنورة على جهودهما المخلصة والدائمة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية ورقيها، وتقديم كل ما يمكن لإنجاح هذه المناسبة حرصاً منهما على أن تعكس هذه المناسبة الثقافية الكبرى المكانة الدينية والعلمية للمدينة المنورة.
والله الموفق،،،،